السيد الخميني

182

كتاب الطهارة ( ط . ج )

لذلك ، والغسل غاية لرفع الحكم ، لا أنّ مسّ جسد من يجب غسله أو من يغسّل موجب له . وتدلّ عليه رواية " العلل " " 1 " ، وغيرها " 2 " . بل ربّما يتمسّك له " 3 " بمثل صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أحدهما ( عليهما السّلام ) : في رجل مسّ ميتة ، أعليه الغسل ؟ قال لا ، إنّما ذلك من الإنسان " 4 " . وفيه كلام وإشكال . عدم الفرق في الماسّ والممسوس بين ما تحلَّه الحياة وغيره إلَّا في الشعر ثمّ إنّ مقتضى إطلاق بعض الروايات كصحيحتي عليّ بن جعفر " 5 " ، ومحمّد ابن مسلم " 6 " وغيرهما عدم الفرق في الماسّ والممسوس بين ما تحلَّه الحياة وغيره . نعم ، لا يبعد الانصراف أو عدم الصدق في الشعر ، سيّما المسترسل منه . وعلى فرض الإطلاق يمكن القول بالتفصيل في الممسوس بينه وبين غيره ؛ لصحيحة عاصم بن حميد المتقدّمة آنفاً ؛ فإنّ الظاهر من ذكر الجسد سيّما بعد فرض الراوي مسّ الميّت أنّ له دخالة في الحكم ، وهو ( عليه السّلام ) ذو عناية بذكره ، والظاهر عدم صدقه على الشعر . بل لا يبعد مساوقته للبشرة . نعم ، لا شبهة في صدقه على مثل الظفر والعظم والسنّ .

--> " 1 " تقدمت في الصفحة 165 . " 2 " راجع وسائل الشيعة 3 : 289 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل المسّ ، الباب 1 . " 3 " الطهارة ، الشيخ الأنصاري : 320 / السطر 1 . " 4 " تهذيب الأحكام 1 : 430 / 1374 ، وسائل الشيعة 3 : 299 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل المسّ ، الباب 6 ، الحديث 1 . " 5 " تقدّمت في الصفحة 165 . " 6 " تقدّمت في الصفحة 161 .